السيد محمد تقي المدرسي

133

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الشك يعمل بمقتضى العموم لا من باب التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية ، بل لاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة أو المحرمية أو نحو ذلك ، فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع حتى يكون من موارد أصل البراءة بل من قبيل المقتضى والمانع ، وإذا شك في كونه زوجة أو لا فيجرى مضافاً إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشك في الشرط أصالة عدم حدوث الزوجية ، وكذا لو شك في المحرمية من باب الرضاع ، نعم لو شك في كون المنظور إليه أو الناظر حيواناً أو إنساناً فالظاهر عدم وجوب الاحتياط لانصراف عموم وجوب الغض إلى خصوص الإنسان وإن كان الشك في كونه بالغاً أو صبياً أو طفلًا مميزاً أو غير مميز ففي وجوب الاحتياط وجهان ، من العموم على الوجه الذي ذكرنا ، ومن إمكان دعوى الانصراف ، والأظهر الأول . ( مسألة 51 ) : يجب على النساء التستر كما يحرم على الرجال النظر ولا يجب على الرجال التستر وإن كان يحرم على النساء النظر ، نعم حال الرجال بالنسبة إلى العورة حال النساء ويجب عليهم التستر « 1 » ، مع العلم بتعمد النساء في النظر من باب حرمة الإعانة على الإثم . ( مسألة 52 ) : هل المحرم من النظر ما يكون على وجه يتمكن من التميز بين الرجل والمرأة ، وأنه العضو الفلاني أو غيره أو مطلقة ، فلو رأى الأجنبية من بعيد بحيث لا يمكنه تمييزها وتمييز أعضائها ، أو لا يمكنه تمييز كونها رجلًا أو امرأة ، بل أو لا يمكنه تمييز كونها إنساناً أو حيواناً أو جماداً ، هل هو حرام أو لا ؟ وجهان ، الأحوط الحرمة « 2 » . فصل فيما يتعلق بأحكام الدخول على الزوجة ( مسألة 1 ) : الأقوى وفاقاً للمشهور جواز وطء الزوجة والمملوكة دبراً على كراهة شديدة ، بل الأحوط تركه خصوصاً مع عدم رضاها بذلك . ( مسألة 2 ) : قد مر في باب الحيض الإشكال في وطء الحائض دبراً « 3 » ، وإن قلنا بجوازه في غير حال الحيض . ( مسألة 3 ) : ذكر بعض الفقهاء ممن قال بالجواز أنه يتحقق النشوز بعدم تمكين

--> ( 1 ) بل لا يجوز لهم فعل شيء يؤدي إلى إغراء النساء بالنظر إليهم ، أما مجرد العلم فلا يكفي سببا للحرام . ( 2 ) والأقوى عدم الحرمة لعدم صدق النظر على ذلك . ( 3 ) وإن كانت حرمته مورد إشكال ، إلّا إذا حرّمنا عموما .